علي بن أحمد السخاوي

379

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

موهوب كان من أكابر الفقهاء مات سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وبها قبر ولده كان من أكابر الفقهاء الأخيار . قيل اسمه عبد المنعم ويكنى بأبى الطاهر وبهذه التربة جماعة من الصالحين وإلى جانبهم من الجهة البحرية قبر القاضي الإمام العالم أبى عبد اللّه محمد ابن الليث المعروف بابن أبى زرارة العنتابى أحد وكلاء الدولة الطولونية كان من أكابر المصريين وعلى قبره رخامة مكتوب عليها أبو عبد اللّه محمد ابن ياسين بن عبد الأحد بن أبي زرارة الليث بن عاصم الخولاني العنتابى ولعل هذا هو الصحيح . وإلى جانبه من الجهة البحرية قبر المولى أبى الكرم تاج الدين ويليه من الجهة القبلية قبر القاضي نصر اللّه بن وهب بن حمزة المعروف بقاضى البحر ومعه جماعة يعرفون ببني زنانى توفى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . وعند باب تربة أبى الطيب خروف قبر الشيخ أبى إسحق إبراهيم الثعالبي غير صاحب التفسير كان فقيها إماما عالما محدثا . وإلى جانبه قبر الفقيه أبى الطاهر الشافعي . قبر الفقيه أبى الحسن العودى وأما قبر الفقيه الإمام العالم أبى الحسن محمد العودى فإنه في غربى تربة أبى الطيب خروف المذكور كان عظيم الشأن جليل القدر ، وكان يتجر في العود فإذا قدم مصر فرح الفقراء بقدومه لأجل زكاة ماله قال النهرجورى ملك العودى مائة ألف دينار وخمسمائة ألف دينار فلما اشتغل بالعلم أففق ذلك على الفقهاء والفقراء .